الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

241

تفسير روح البيان

فغان زد كاى عزيز آهسته تر باش * ز تعجيل عقوبت بر حذر باش سزاوار عقوبت نيست يوسف * بلطف ومرحمت أو ليست يوسف عزيز از كفتن كودك عجب ماند * سخن با أو بقانون أدب راند كه اى ناشسته لب زالايش شير * خدايت كرد تلقين حسن تقرير بگو روشن كه اين آتش كه افروخت * كزانم پردهء عز وشرف سوخت كما قال اللّه تعالى وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها اى ابن خالها الذي كان صبيا في المهد وانما القى اللّه الشهادة على لسان من هو من أهلها ليكون أوجب للحجة عليها وأوثق لبراءة يوسف وانفى للتهمة عنه وفي الإرشاد ذكر كونه من أهلها لبيان الواقع إذ لا يختلف الحال في هذه الصورة بين كون الشاهد من أهلها أو من غيرهم واعلم أنه تكلم في المهد جماعة . منهم شاهد يوسف هذا . ومنهم نبينا صلى اللّه عليه وسلم فإنه تكلم في المهد في أوائل ولادته وأول كلام تكلم به ان قال ( اللّه أكبر كبيرا والحمد للّه كثيرا وسبحان اللّه بكرة وأصيلا ) . ومنهم عيسى عليه السلام ويأتي تكلمه في سورة مريم ومنهم مريم . والدة عيسى عليهما السلام . ومنهم يحيى عليه السلام . ومنهم إبراهيم الخليل عليه السلام فإنه لما سقط على الأرض استوى قائما على قدميه وقال لا اله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد الحمد للّه الذي هدانا لهذا . ومنهم نوح عليه السلام فإنه تكلم عقيب ولادته فان أمه ولدته في غار خوفا على نفسها وعليه فلما وضعته وأرادت الانصراف قالت وا نوحاه فقال لها لا تخافي أحدا علىّ يا امّاه فان الذي خلقني يحفظني . ومنهم موسى عليه السلام فإنه لما وضعته أمه استوى قاعدا وقال يا أماه لا تخافي اى من فرعون ان اللّه معنا . وتكلم يوسف عليه السلام في بطن أمه فقال انا المفقود والمغيب عن وجه أبى زمانا طويلا فأخبرت أمه والده بذلك فقال لها اكتمي أمرك . وأجاب واحد امّه بالتشميت وهو في بطنها حين عطست وسمع الحاضرون كلهم صوته من جوفها . ومنهم ابن المرأة التي مر عليها بامرأة يقال إنها زنت فشهد بالبراءة . ومنهم طفل لذي الأخدود . ومنهم ابن ماشطة بنت فرعون عن ابن الجوزي ان ماشطة بنت فرعون لما أسلمت أخبرت الابنة أباها بإسلامها فامر بإلقائها وإلقاء أولادها في النقرة المتخذة من النحاس المحماة فلما بلغت النوبة إلى آخر ولدها وكان مرضعا قال اصبري يا أماه فإنك على الحق . ومنهم مبارك اليمامة قال بعض الصحابة دخلت دارا بمكة فرأيت فيها رسول اللّه وسمعت منه عجبا جاءه رجل بصبي يوم ولد وقد لفه في خرقة فقال النبي عليه السلام ( يا غلام من انا ) قال الغلام بلسان طلق أنت رسول اللّه قال ( صدقت بارك اللّه فيك ) ثم إن الغلام لم يتكلم بشئ فكنا نسميه مبارك اليمامة وكانت هذه القصة في حجة الوداع . ومنهم صاحب جريج الراهب وقصته ان جريجا كان يتعبد في صومعة فقالت بنية من بني إسرائيل لافتننه فعرضت له نفسها فلم يلتفت إليها فمكنت نفسها من راعى غنم كان يأوى بغنمه إلى أصل صومعته فولد غلاما وقالت إنه من جريج فضربوه وهدموا صومعته فصلى جريج وانصرف إلى الغلام ووضع يده على رأسه فقال بحق الذي خلقك ان تخبرني من أبوك فتكلم بإذن اللّه تعالى ان أبى فلان الراعي فاعتذروا إلى جريج